إسماعيل بن القاسم القالي

703

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

ضروبان للتالي القطوف إذا ونى * مشيحان من بغضائنا حذران فما لكما من حاديين رميتما * بحمّى وطاعون ألا تقفان وما لكما من حاديين كسيتما * سرابيل مغلاة من القطران فويلي على عفراء ويلا كأنه * على الكبد والأحشاء حدّ سنان ألا حبّذا من حبّ عفراء ملتقى * نعم وألا لا حيث يلتقيان قال أبو بكر أخبرني أبي عن الطّوسي قال : أراد بقوله ملتقى نعم وألا لا شفتيها ؛ لأن الكلمتين في الشفتين تلتقيان . ويروى : ألا حبذا من حب عفراء ملتقى * نعام وبرك حيث يلتقيان وقال : هما موضعان . لو أن أشدّ الناس وجدا ومثله * من الجنّ بعد الإنس يلتقيان فيشتكيان الوجد ثمّت أشتكى * لأضعف وجدي فوق ما يجدان فقد تركتني ما أعي لمحدّث * حديثا وإن ناجيته ونجاني وقد تركت عفراء قلبي كأنه * جناح غراب دائم الخفقان [ 3 ] [ مبحث في معاني بعض الكلمات ] : قال أبو علي : قال أبو العباس ثعلب : سمّيت العنزة عنزة من قولهم : اعتنز الرجل إذا تنحّى ، وذلك أن الإمام يجعلها بين يديه إذا صلى ويقف دونها فتكون ناحية عنه . قال : وسميت الحربة حربة من قولهم : حربته إذا أحميته وأغضبته ؛ لأنها حادّة ماضية . والعترة : أقرب أهل الرجل إليه ، ومنه عترة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهي من عتر الريح وهو حركتها واضطرابها . والعتيرة : الذبيحة التي كانت تذبح في الجاهلية في رجب ، وهي من الحركة والاضطراب ؛ لأن الرجل كان ينذر إذا كثر ماله أن يذبح منه ، وإذا كثر المال انتشر ، والانتشار : والاضطراب . وسمى عنترة من ذلك لتحرّكه في الحرب وتصرّفه وأخذه في كل وجه وناحية . وأنشد أبو العباس : [ الطويل ] فإن تشرب الأرطى دما من صديقنا * فلا بدّ أن تسقى دماءكم النّخل يقول : إن قتلتم صاحبنا في هذا الموضع الذي ينبت الأرطى اهتبالا لغفلته ووحدته ، فإنّا لعزّنا نقصدكم طالبين بثأره جهارا في بلادكم وأوطانكم . قال وقول العامة : فلان قرابة فلان محال ، إنما كلام العرب : هذا قريب فلان ، وهؤلاء أقارب فلان وأقرباؤه ، وقرابات ليس بشيء . قال وقول ذي الرمة : [ البسيط ] كأنهن خوافي أجدل قرم * ولّى ليسبقه بالأمعز الخرب ترتيبه : كأن الحمر بالأمعز خوافي أجدل قرم ، والخوافي مستوية ، والقوادم ليست